السيد الخميني
553
كتاب الطهارة ( ط . ق )
حدث بي حدث فاعط فلانا عشرين دينارا ، واعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : إنه أمرني أن أقول لك : انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ، ولم يعلم أخوه أن عندي شيئا فقال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير " ( 1 ) . وموثقة سماعة قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل " ( 2 ) . والأخبار الدالة على جواز الاعتماد على أذان الثقة ( 3 ) وما دلت على جواز وطي الأمة بغير استبراء إذا كان البائع ثقة أمينا ( 4 ) . وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده " ( 5 ) . أقول : وفي الجميع نظر ، أما استقرار سيرة العقلاء فمسلم ، لكن مع ما نرى من اعتبار البينة في موارد كثيرة لا تحصى ، لا يبقى وثوق بها ، فإنها بنفسها ليست بحجة ، ومع ورود الردع في تلك الموارد لا يمكن استكشاف عدمه في الموارد المشكوك فيها . إلا أن يقال : إن للموارد المردوعة خصوصيات كباب الخصومات
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 97 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 2 ( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الجنابة - الحديث 1 .